السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
690
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
يكون حاصلا من حين صدوره وهو إن صح إنما يتم في التعليق على المتوقع حيث إن الأثر متأخر وأما التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير بل في المتوقع أيضا إذا أخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخرا نعم لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تمَّ في صورة الجهل لكنه غير معلوم ثمَّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف ونفوذه من جهة الإذن لكن يستحق حينئذ أجرة المثل لعمله إلا أن يكون الإذن مقيدا بالصحة فلا يجوز التصرف أيضا . الثالثة [ العامل لا يشترط فيه عدم الحجر بالفلس لعدم منافاته لحق الغرماء ] قد مر اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك وأما العامل فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحق الغرماء نعم بعد حصول الربح منع « 1 » من التصرف إلا بالإذن من الغرماء بناء على تعلق الحجر بالمال الجديد . الرابعة تبطل المضاربة بعروض الموت كما مر أو الجنون أو الإغماء كما مر « 2 » في سائر العقود الجائزة وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا وكذا في الإغماء بين قصر مدته وطولها فإن كان إجماعا وإلا فيمكن أن يقال بعدم البطلان « 3 » في الأدواري والإغماء القصير المدة فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف حال حصولهما « 4 » وأما بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كانا في المالك أو العامل وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما « 5 » أو الحجر للفلس في المالك أو العامل « 6 » أيضا « 7 » إذا كان بعد حصول الربح « 8 » إلا مع إجازة الغرماء .
--> ( 1 ) محل تأمل نعم بعد تمام العمل لا إشكال في منعه منه على هذا المبنى ( خ ) . بعد استقراره له اما قبل الاستقرار ففيه اشكال ( قمّيّ ) . ( 2 ) ليس ببالي مروره ( خ ) . ( 3 ) الظاهر عدم الفرق بين المدة القصيرة والطويلة بحسب الدليل ( گلپايگاني ) . ( 4 ) لم يتضح كيفية تصرف المغمى عليه وفي وكالة الجواهر ان أقصى ما يقتضيه عروضهما للوكيل عدم تصرف حالهما ( خ ) . ( 5 ) مر انه لا يعتبر في صحتها عدم السفه من العامل ( خوئي ) . بل للمالك فقط كما مر ( قمّيّ ) . ( 6 ) عروض الحجر على العامل لا يوجب بطلان المضاربة وقد مر بعض الكلام فيه ( خ ) . ( 7 ) حجر العامل لا يبطل المضاربة نعم يمنع من التصرف في حصته من الربح ( شريعتمداري ) ( 8 ) عروض الحجر بعد حصول الربح لا يمنع عن بقاء المضاربة بل يمنع من نفوذ التصرف في حصته من الربح من دون إجازة الغرماء ( گلپايگاني ) .